السيد محمد مهدي الخرسان

447

موسوعة عبد الله بن عباس

للحاج الراكب بكلّ خطوة تخطوها راحلته سبعين حسنة ، والماشي بكلّ خطوة سبعمائة حسنة ) » ( 1 ) . ما روي عنه من الدعاء وآدابه : لقد روي عنه في هذا الباب كثيراً مرفوعاً عن النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) ، ونجد بعض ذلك روي موقوفاً ، وفي نظري القاصر أنّه في هذا هو أيضاً بحكم الرفع لأنّه من أين تلقّاه ؟ ومن الّذي ربّاه ؟ أليس قد مرّت بنا في الجزء الأوّل شواهد اختصاصه بمدينة العلم رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) ثمّ من بعد بباب مدينة علمه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فحمل عنهما ما وسعه فهمه ، ففاض بذلك علمه ، إذن لا مشاحّة لو رأينا بعض الموقوف في مصدر مرفوعاً في مصدر آخر . نعم هناك مرويات عنه ظاهرة الوقف نحو قوله في هذا المجال : « كان رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم إذا دعا جعل باطن كفه إلى وجهه » ( 2 ) ، وقوله : « إياك والسجع في الدعاء فإني شهدت النبيّ صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم وأصحابه لا يفعلون ذلك » ( 3 ) . أو مرفوعة متبوعة منه بقول نحو قوله : « كان النبيّ صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم إذا نظر في المرآة يقول : ( الحمد لله ربّ العالمين الّذي خلقني وسوّى خلقي وجعلني بشراً سويّا ولا حول ولا قوة إلاّ بالله ) . قال ابن عباس ( رضي الله عنهما ) : فما تركتها منذ سمعتها من رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم . ثمّ قال : لا يمسّ وجه من قالها سوءٌ أبداً » ( 4 ) ، إلى غير ذلك .

--> ( 1 ) المعجم الكبير 12 / 9 ط الموصل . ( 2 ) المعجم الكبير للطبراني 11 / 344 ط الموصل . ( 3 ) نهاية الإرب للنويري 5 / 285 ط دار الكتب بمصر . ( 4 ) نفس المصدر 5 / 314 .